ذكريات مبعثرة : ليلة العيد

بعد انقضاء صلاة العصر من ذلك اليوم (التاسع والعشرين ) ازداد  عدد الماكثين في المسجد بشكل ملحوظ عما كانو عليه في الايام السابقة فقد يكون هذا المساء هو آخر مساء في هذا الشهر الفضيل وجميل ان ينتبه الناس لاستغلال الدقائق والسويعات الاخيرة من ذلك اليوم.. رغم ان تصرفات بعض الناس تنبئ ان هذا الشهر الفضيل لا مزية له على غيره من الشهور فتجد البعض يستعجل الخروج من المسجد ويستعجل انتهاء الصلاة و نسي انها ايام قلائل ..

كان لدي احساس طاغي بان هذا الشهر لن يكتمل وان غدا عيد لامحالة بل انه كان احساس الكثير.. رغم ان الفلكيين وكعهادتهم (خالف تعرف ) قد اكدوا باستحالة رأيته مساء ذلك اليوم

تنتظم العائلة على مائدة الافطار  ولكن لم يكتمل العقد وانثلمت الحلقة فالبدر البعيد غير موجود بيننا بل هو بعيد تحت الثرى رحمه الله تعالى

بعد صلاة المغرب تنهمر الرسائل على الجوال ما بين معايدة او متوقعة او مؤكدة رؤية عدد من  الشهود للهلال او معلنة انتهاء شهر الصيام ومهنئة بالعيد

بعد العشاء ترى عجبا فكانما بدلت الارض غير الارض ترى زحاما شديدا شمل جميع مرافق الخدمات سواء كانت مغاسل ام محلات حلويات ام خياطة او غير ذلك وكان الناس لم يعلموا ان العيد قد قرب ومن راى حالة الناس ظن ان العيد انما هو قدم عن موعده بعشرين يوما

وهذه احد المشاكل الموجودة  فلا ادري لما لا يتم التجهيز قبل ذلك الموعد فمثلا لماذ الاسواق تزدحم في تلك اليالي الفاضلة مع انه بالامكان الانتهاء من التجهيز للعيد قبل دخول رمضان..

سالت صاحب احد المحلات القريبة من منزلي الى متى سيتمر عملكم هذه اليلة ؟قال : حتى الساعة الثالثة فجرا

عند دخولي للمسجد لاداء صلاة الفجر اسمع صوتا محببا الى قلبي هو صوت ذلك الرجل الطاعن في السن  اطال الله في عمره وهو يكبر بصوت شذي ويحي تلك السنة التي غفل عنها كثير من الناس

وكانه ينقلك بصوته الجميل الى سنوات قد خلت لم نكن اعرف منها سوى مار ايته من اطلا بالية قد سبق وان سكن فيها اجدادي رحمهم الله تعالى

ينزعج بعض المصلين او احد المصلين فهو يريد ان تقام الصلاة بسرعة حتى يتمكن من التجهز لصلاة العيد كما يزعم وكانه لايوجد هناك مصلين غيره في هذا المسجد او كان انتظار خمس دقائق ستفوت عليه صلاة العيد .. ولله في خلقه شئون

عند الخروج لصلاة العيد تجد الناس قد خرجو بابها حلى فكل يمسك بيد ابنه الصغير الذي قد لبس الشماغ والعقال وارتدى البشت ..وترى الفرحة على فغر ذلك الصبي .. ليتبادر الى ذهني سؤال او استفسار او خاطر خطر على ذهني(لا ادري ماهو ) كيف سيفعل الفقير بابنائه ؟ كيف سيدخل عليهم فرحة العيد ؟ تساؤل ساعد باسراع افساد تلك فرحة العيد التي لم تكتمل اصلا ..

يتبع ..

Advertisements

8 thoughts on “ذكريات مبعثرة : ليلة العيد

  1. بدر أكتوبر 5, 2008 / 8:50 م

    كل عام وانت بألف خير
    اللهم اجعلنا وأباءنا وأحبابنا من المقبولين والمعتوقين من النار

    اللهم يارب ان يعيدة علينا بالرضا منه سبحانة

    إن شاء الله يكتمل العقد على سررٍ متقابلين في الفردوس الأعلى نحن وأحبابنا يآآآآآآآآآآرب

    الصراحة في مجتمعنا العجب العجاب إذا أُعلن رمضان ، العيد ، ليلة الدراسة سبحان الله تجد الجميع في المرافق العامة ((لايوجد أي تنظيم))

    اللهم ارحمنا برحمتك سبحان الله سنة الكبير لاتجد من يحييها الا ما ندر أو تجد بعض الناس يحيهها على استحياء

    أكثر ما يسعد في أيام العيد الفرحة على وجوة الأطفال وكامل الزينة التي يرتدونها
    وسؤالك عن الفقير خاصة في أزمة ارتفاع الاسعار لا أقول الا ((اللهم الطف بنا يا أرحم الراحمين ))

  2. عبدالرحمن أكتوبر 6, 2008 / 2:54 ص

    الحمد لله الذي أكمل علينا النعم

    وأسئله أن يرزقنا شكر هذه النعم

    إن الله سبحانه فرض علينا زكاة الفطر ليسعد الفقير سبحان الله ما أكرمه

    أسئل الله أن يجعلنا من المقبولين ..

  3. محمد الجرايحي أكتوبر 6, 2008 / 1:04 م

    أخى الفاضل : أبوعلى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كل عام وأنت بخير
    أخى هذا مع كل الأسف هو حال جميع مجتمعاتنا
    هى ثقافة مجتمع تراكمت على مدى السنوات وتناقلتها
    الأجيال حتى أصبحت عادة على مايبدو لافكاك منها
    ونسأل الله تعالى أن يبصرنا سبل الرشاد والهداية

    بارك الله فيك وأعزك
    أخوك
    محمد

  4. مدونة الكاشف أكتوبر 7, 2008 / 12:39 م

    أخي العزيز
    كل عام وأنتم بخير
    أحسن الله عزاؤكم فيمن فقدتم
    آسف لأني لم أقم بالواجب في حينه فقد كنت منقطعا” عن التدوين القترة الماضية
    وقد عدت لأجد العجب العجاب… وأعجب من ذلك ما ذكرت من حال الناس.
    اصلح الله الحال وجمعنا في جنته ….آمين

  5. مساعد أكتوبر 9, 2008 / 3:54 م

    أهلا ابو علي وكل عام وانت أسعد وأبهج وإلى الله أقرب
    بالفعل جميع ما ذكرت يحدث لأغلبنا إن لم يكن لأكثرنا نحن ناس مسوفون نجعل الامور تتراكم حتى تضايقنا في العشر الفاضلات ومما زاد السوء سوءاً ذلك اليوم الذي جعل ليلة القدر ليلة عهر وقهر …
    أشيد بما ذكرت وبما تفضلت به فللأسف ما أن يعلن العيد حتى ترى العجب العجاب وكأننا لم نكن بالأمس في رمضان من ترك النوافل والاهمال في الفروض والواجبات .. والله المستعان وان قبل الكل في هذا 😦

    شكراً لك عزيزي لأمتاعك ولطرح الموفق والسلس ..
    بأنتظار التابع للمتبوع >>>

  6. يوناون أكتوبر 10, 2008 / 1:40 ص

    أخوي ابو علي قرأت ماكتبته أناملك ولكنني يعلم أنني تأثرت بآخر كلمات كتبتها حينما قلت : ( ليتبادر الى ذهني سؤال او استفسار او خاطر خطر على ذهني(لا ادري ماهو ) كيف سيفعل الفقير بابنائه ؟ كيف سيدخل عليهم .. )

    والله شعور يعجز الإنسان عن وصفه فجزاك الله خيرا على هذ1ه التدوينة الرائعة وعلى محبتك لإخوانك المسلمين …

    أخوك/ يوناون

  7. يونس أكتوبر 18, 2008 / 11:18 م

    شكرا لك على الموضوع

    وعيد سعيد بالرغم من تأخر التهنئة ولكن لس احنا في أيام شوال

    تحياتي

  8. زاد المعاد أكتوبر 31, 2008 / 4:17 ص

    والله يا أبو علي كلما زرت مدونتك يخيم الحزن على قلبي لأني أذكر موضوعك عن أخيك

    الله يرحمه يااارب

    حتى إني أتعمد أن لا أزور هالمدونة كثيراً حتى أتجنب الحزن

    الله يرحمه رحمة واسعة ويغفر لنا إن صرنا لما صار إليه

    أعتذر لو ضايقكم ردي وجدد الأحزان لكن عزائنا في فقد أحبابنا أن الدنيا زائلة ليست بدار بقاء ولكن الحسرة والكمد أن لا نلقى أحبابنا في الجنة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s