دار فانية فلما رفعها فوق مقامها

هذه هي حال الدنيا مجبولة على الأحزان والاكدار وجعل الله  النسيان للناس رحمه ينسون به ما أصابهم من أحزن وهموم وأكدار..

قد لا يستطيع النسيان ولكنه يخف عنه و يسلى شيئا ما..

خرجت من المسجد وإذا بأحد الجيران الفضلاء يسلم علي عويسألني عن والدي ووالدتي وحالهما بعد وفاه أخي رحمه الله وقال انه وان كان المصاب كبيرا والحزن عميقا إلا أن الأب والأخ والزوجة أو الزوج قد يسلى ويحاول أن ينغمس في  شئون دنياه إلا أن الأم لا يمكن أن تنسى فالمصيبة تتجدد عليها

قال لي هذا الكلام وتذكرت مباشرة والدتي حفظها الله وأطال عمرها على طاعته فهي وان حاولنا الضحك  للتسلية ونسيان المصاب واستجرت هي الضحك معنا إلا أن الحزن هو العلامة الوحيدة البادية على وجهها تبكيه باليوم الواحد عشرات المرات فاسأل الله أن يربط على قلبها وان يلهما الصبر والسلوان

اكتب هذا المقال وأنا انتظر الطرف الآخر في المحكمة -والذي من وفاة أخي رحمه الله وانا افكر جديا بهجر تلك المهنة المتعبة المقسية للقلب  والتي هي مهنة للمصاعب والمتاعب  لا غير..

اقول انتظر الطرف الاخر والذي من طبعه ومن عادته وديدنه هداه الله أن يحاول أن يستغل الأنظمة لإطالة أمد القضية رغم معرفته التامة بثبوت الحق لموكلي

لا ادري كيف يستجيز أن يفعل ذلك

انظر إلى الخصوم في المحكمة باختلاف أصنافهم واختلاف قضاياهم – بغض النظر عمن حضروا إلى المحكمة لاختلاف في وجهات النظر – فلو أن هؤلاء الخصوم تذكروا أن هذه الدنيا قصيرة فانية وانه سيتلوها الحساب العسير في الاخره وان المرء سيترك هذه الدنيا ويذهب لوحده لما احتال وحاول أن يأكل حق امرئ مسلم

وانا اكتب هذاه الخواطر انساب الى مسمعي صوت شخص بجانبي يقنع آخر عبر الهاتف بالحضور الى المحكمة والشهادة على حصر ارث ويقنعه ان الامر سهل ويستنكر عليه التعقيد..! وكان الامر ليس فيه حقوق ورثة ..   الله المستعان

فكرت في  أخي مرورا باجدادي واقاربي  الذين توفوا رحمهم الله رحلوا عن هذه الدار بين عشيه وضحاها وهم سائرون في اعمال حال الموت بينهم وبين إنجازها

فاسأل الله أن يحسن خاتمتنا

Advertisements

5 thoughts on “دار فانية فلما رفعها فوق مقامها

  1. ابراهيم القحطاني أغسطس 2, 2008 / 3:00 م

    لنا عبره في القصه والمصيبه وفي غيرها من أمور دنيانا ..

    ودائماً أقول بعد وفاة شخص قريب لي أو صديق .. ماذا أفعل بدنياي؟

    لما كل هذا الإقبال على الدنيا؟ لما المعاصي؟ لما التقصير ؟ واسئله كثيره تدور في خاطري .. ألوم بها نفسي …

    ولكن يال هذا القلب القاسي .. فما أن يعدي اليوم الأول .. إلا وأعود لسابق عهدي من تقصير واهتمام بالدنيا وملذاتها …

    أحسد أحد العاملين في الشركه وهو من الجنسيه الباكستانيه .. وهو يعمل في غرفة الشاي .. وظيفته احضار الشاي والكوفي .. وبمرتب بخس .. ولكنه من أول الحاضرين للمسجد .. ويقوم بالأذان وبعدها يدور على المكاتب وينادينا للصلاه .. وأكاد أقسم أنه أسعد انسان في المبنى … لأنه راض بحياته ومقبل على ربه …

    غفر الله لكم يا ابو علي … وأعاننا واياكم على هذه الدنيا

  2. \\ ولد نجد \\ أغسطس 2, 2008 / 8:38 م

    دنيا فانيه وعبيد ظالمه

    وعبيد غافله ولاهيه بأمور الدنيا

    نسيت الدار الأخره وما فيها من حساب و ثواب وعقاب

    اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا …

  3. محمد الجرايحي أغسطس 3, 2008 / 11:23 م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخى الفاضل
    الموت هو الحقيقة الوحيدة فى حياة البشر
    ونسأل الله تعالى أن يحسن خاتمتنا

  4. مدونة محمد أغسطس 4, 2008 / 11:00 م

    اللهم اختم عاقبنا على خير،
    و الشهادة على القلب،
    و الثبات أمام سؤال الملكين،
    برحمتك نستغيث.

  5. ريم حسن أغسطس 11, 2008 / 8:50 م

    رحم الله أخاك.. وربط على قلب والدتك، وقلوبكم كلكم..

    الدنيا من اسمها دنية!

    لكن من كان همه لا يتجاوز نفسه، وبالأصح شهوات نفسه فكيف له أن يعقل هدف الحياة وما ينتظرنا بعد الموت..

    اليوم رحل أقاربنا وأحبابنا.. وغداً نرحل عمن بقي منهم في هذه الدنيا!

    اللهم هون علينا الحساب.. اللهم هون علينا الحساب..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s